الشيخ محمد رضا المظفر
88
أصول الفقه
ك " أب " ويصدق عليها أنها كلمة ، وربما تتركب من حرفين آخرين مثل " يد " ويصدق عليها أنها كلمة . . . وهكذا . فكل حرف يجوز أن يكون داخلا وخارجا في مختلف الكلمات مع صدق اسم الكلمة . وكيفية تصحيح الوضع في ذلك : أن الواضع يتصور - أولا - جميع الحروف الهجائية ، ثم يضع لفظ " الكلمة " بإزاء طبيعة المركب من اثنين فصاعدا إلى حد سبعة حروف مثلا . والغرض من التقييد بقولنا : " فصاعدا " بيان أن الكلمة تصدق على الأكثر من حرفين كصدقها على المركب من حرفين . ولا يلزم الترديد في الماهية ، فإن الماهية الموضوع لها هي طبيعة اللفظ الكلي المتركب من حرفين فصاعدا ، والتبدل والترديد إنما يكون في أجزاء أفرادها . وقد يسمى ذلك بالكلي في المعين أو الكلي المحصور في أجزاء معينة . وفي المثال أجزاؤه المعينة هي الحروف الهجائية كلها . وعلى هذا ينبغي أن يقاس لفظ " الصلاة " مثلا ، فإنه يمكن تصور جميع أجزاء الصلاة في مراتبها كلها وهي - أي هذه الأجزاء - معينة معروفة كالحروف الهجائية ، فيضع اللفظ بإزاء طبيعة العمل المركب من خمسة أجزاء منها - مثلا - فصاعدا ، فعند وجود تمام الأجزاء يصدق على المركب أنه صلاة ، وعند وجود بعضها - ولو خمسة على أقل تقدير على الفرض - يصدق اسم الصلاة أيضا . بل الحق : أن الذي لا يمكن تصور الجامع فيه هو خصوص المراتب الصحيحة . وهذا المختصر لا يسع تفصيل ذلك . تنبيهان : 1 - لا يجري النزاع في المعاملات بمعنى المسببات إن ألفاظ المعاملات ( كالبيع والنكاح ) والإيقاعات ( كالطلاق والعتق ) يمكن تصوير وضعها على أحد نحوين :